مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
596
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بنت طلحة بن عبداللَّه ، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو من أصحاب العشرة . [ ثمّ ذكر كلام المصعب الزّبيري كما ذكرناه ] . وقيل : قال المنصور لعبداللَّه بن الحسن : ايتني بابنيك محمّد وإبراهيم ، فقال له عبداللَّه : يا أمير المؤمنين إنّ بلائي أعظم من بلاء إبراهيم الخليل ، إنّ اللَّه تعالى أمر خليله إبراهيم أن يذبح ابنه وهو للَّهطاعة ، وقال : « إنّ هذا لَهُوَ البَلاءُ المُبين » ، وأنت تأمرني أن أتي بابنيّ إليك حتّى تقتلهما ، وهو للَّهعصيان ، فحبسه المنصور ثلاث سنين . وقيل : كان جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السلام جالساً على باب داره ، فمرّ به عبداللَّه بن الحسن واخوانه ، وهم في القيود وعليهم الموكّلون ، فبكى الصادق عليه السلام وقال : ما على هذا بايعَ الأنصار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولقد بايعوه على أن يمنعوا ولده وذرِّيّته ممّا يمنعون منه أولادهم وذراريهم . وقيل : إنّ إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام كان أشبه النّاس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله . مرّ الحسن بن الحسن بن الحسن المثلّث بإبراهيم بن الحسن وهو يعلف له إبلًا له ، فقال : أتعلف إبلك وعبداللَّه بن الحسن بن الحسن عليه السلام محبوس ؟ اطلق علفها يا غلام فأطلقها ، ثمّ صاح في أدبارها فذهبت ، فلم يوجد منها واحدة . وتوفِّي إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام في ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة في حبس أبي جعفر المنصور ، وهو ابن سبع وستّين ، وهو أوّل مَنْ مات في الحبس من بني الحسن عليه السلام . وقيل : له إبراهيم الغمر . وتوفِّي الحسن بن الحسن المثلّث سنة خمس وأربعين ومائة بالهاشميّة في الحبس ، وهو ابن ثمان وستّين سنة . وجعفر وداود وفاطمة ومليكة ، أولاد الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، أمّهم أمّ ولد . وجعفر أسنّ ولد الحسن بن الحسن عليه السلام . وداود بن الحسن كان شجاعاً سخيّاً ، وأمّه أمّ ولد ، وهو الّذي حبسه أبو جعفر المنصور ، فخلص من الحبس بسبب دعاء والدته ، وهو دعاء الاستفتاح الّذي يُدعى به في نصف من رجب . ابن فندق ، لباب الأنساب ، 1 / 384 - 385 ، 386 ، 387